بحث :  
ثورة تلد ثورة.. احتفالات على الطريقة الصعدية
ثورة تلد ثورة.. احتفالات على الطريقة الصعدية
[26/سبتمبر/2004]

صعدة (سبأنت): التحقيقات الصحفية (سبأ)
يحتفظ يوم السادس والعشرين من سبتمبر العام 1962م لمحافظة صعدة، أنها أرسلت في ذلك اليوم أول برقيات التأييد للنظام الجمهوري، على الرغم مما كانت تمثله من عمق استراتيجي للطغمة الإمامية الحاكمة .
ومنذ الآن فصاعداً، يمكن للصعديين أن يتذكروا أن الاحتفالات الوطنية التي دشنوها هذا العام، كانت أشبه ما تكون بمناسبتي استقبال شعبي مضياف لذكرى الثورة ، وتوديع جنازة عدو إمامي جديد.. وكل تلك الاحتفالات تزامنت معاً وعلى الطريقة الصعدية.

= الإمامة لن تعود!
ولازال الأمل في ذكرى كهذه، أن يدرك فلول التمرد الأخير في صعدة، أن النظام الإمامي القديم والاستبدادي المتخلف مات وانتهى قبل 42 عاماً، ولن يعود إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.. وتلك شهادات واعترافات أعلنها المحتفلون هناك.

يقول الشيخ عبدالله أحمد شويط من حيدان: على الجميع إدراك أن النظام الإمامي وذيوله لن يعودوا أبداً، وأن منازعة 20 مليون نسمة في هذا الرأي ستكون محاولات ميتة وغير ذات جدوى.

= مفارقة:
وربما تحتاج طريقة الدولة في إدارة الأزمة التي أشعلها الحوثي ومن معه في صعدة إلى مقارنتها بالطريقة الإمامية في مواجهة مطالب الثوار الذين يمثلون غالبية الشعب.

فلجان الوساطة الست التي شكلها فخامة رئيس الجمهورية للتفاوض مع المتمردين في مران قوبلت برفض المتمردين في ظل دولة قوية ليست مجبرة على هذا النوع من التنازلات، في حين كان الإمام يستدرج الثوار المفاوضين من صعدة للغدر بهم وزجهم في سجون صنعاء، وفقاً لأهم الكتب وأحاديث الثوار الأحرار.

= عدالة ثورة ومسئولية قائد:
ويعتقد الحكماء من أبناء صعدة، أنه ما يزال أمام فلول هؤلاء المتمردين الوقت الكافي لاكتشاف عدالة الثورة ورحمة ومسئولية القيادة تجاه عائلاتهم وقراهم حتى في حالة المواجهة، وفي المقابل تذكر الحملات الإمامية لهدم منازل الثوار في سحار ومجز، وتهجير أسرهم لفترة تزيد عن تسعة أشهر.

يقول أحد مشائخ مجز: أبناء صعدة كانوا دائماً مع الثورة، وهم من اغتالوا قائد الجيش الإمامي، لكنهم اليوم قوة إضافية لجيش الوحدة والجمهورية.

وفوق ذلك، فإن حكمة شبه رائجة في صعدة مفادها: ان بإمكانك معرفة الرجال مما يحملونه من أفكار وما يقدمونه من أعمال.. وفي حالة الحوثي يقول مواطنون: إن الأشياء التي حملها وحلم بها ليست أكثر من أحلام يقظة قادته إلى أفكار أقرب إلى الشعوذة منها إلى المنطق.. إلى أن فرض بوحشية الولاء للأسطورة الفردية، والعداء للثورة والجمهورية.

= منطق الحوار والعفو:
ومع ذلك، كان من المغري أن نسأل أبناء صعدة في غمرة الاحتفال، كيف يمكن أن تكون نهاية الحوثي ومن معه في حال رضخوا لمنطق الحوار وعادوا لجادة الصواب؟
وكان الجواب من مران نفسها، وجود مواطنين مسالمين يهتفون باسم الثورة الجمهورية، ومثل هؤلاء لم يتعرضوا لعقوبة الموت وهو أمر نادر في الحروب ومرحب به على نطاق واسع..

وهذا المنطق في الحوار والعفو كان خيارا مرفوضاً في العهد الإمامي، حتى وإن تعلق الأمر بنوايا شعبية لم تتأكد عملياً.

ففي مران، كان بمقدور الحكومة أن تأتي بالمتمردين المغرر بهم وتقديمهم للعدالة كمجرمين ومتقطعين "لكن الرئيس علي عبدالله صالح- كما يقول المواطنون- يثبت في كل مرة أن صدره واسع بحجم اليمن، وأن من حقهم أن يأخذوا فرصة أخرى لإثبات ولائهم للوطن".

= معادلة يمنية:
إن إصدار لائحة اتهام جماعية ضد الحوثي وأتباعه، كان من شأنها تركيز الاهتمام لا على الحوثي وحده، بل وبصورة متفاوتة، على العديد من الناس المغرر بهم.. تماماً كما تفعل بعض الدول في تعقب إرهابيين مساعدين من أفغانستان إلى الفلبين وإلى أولئك الذين يدمرون روسيا اليوم.. وهذه هي المعادلة اليمنية الصعبة في مقاتلة المتمردين والخارجين على القانون، القائمة على التمييز بين "البريء المغرر به" و "العدو الحقيقي"، إنه منطق الثورة الرحيم الواسع على حد تعبير وزير الإدارة المحلية صادق أمين أبو راس.

= ثورة تلد ثورة ضد الإمامة:
إن الاحتفال على الطريقة الصعدية لم يكن فقط ثورة تلد ثورة جديدة ضد الإمامة، ولكنه احتفال من نوع تقييمي خاص على الصعيد التنموي في هذه المحافظة، وتلك هي النقطة التي ساعد على بلورتها الرئيس مع أبناء المحافظة هذا العام، من خلال إرسال لجنة حكومية خاصة لتقييم المنجزات، على اعتبار أن الاحتفال بالثورة ينبغي أيضاً أن يكون معالجة لإشكاليات الواقع لا الهروب منها.

وقد كان الواقع يشير هذا العام، إلى كم هائل من المشاريع الإنمائية تزيد تكلفتها عن خمسة وعشرين مليار ريال، فضلاً عن استعدادات لافتتاح وتدشين مشاريع خدمية بتكلفة خمسة مليارات ريال ، وهذا هو منطق الثورة والجمهورية البديل عن العنف والاستبداد في السيطرة على الأرض بحسب أعضاء اللجنة الحكومية المذكورة.

إن إطلاق صعدة الإذن باحتفالات هذا العام، هو محاولة لترسيخ تاريخ الثورة عبر تجربة محافظة يمنية فريدة، خالدة، تجهد حثيثة لتخليد مواقفها الثورية العظيمة.

وعلينا -كما يقول فخامة الرئيس علي عبدالله صالح- ألا نحاول خداع أنفسنا في هذا الشأن، وعدم محاولة إعادة عجلة التاريخ إلى الوراء أو الإساءة إلى قبائل صعدة الشرفاء وعلمائها الأجلاء المخلصين وشخصياتها الاجتماعية الخيرة ومثقفيها المستنيرين.

وعلى البقية الباقية من أنصار الحكم الإمامي، إدراك أن الحكومة قادرة على حمايتهم من المتمردين ولكن المتمردين لا يستطيعون حمايتهم من الحكومة.
سبأ

عدن تصدر بقيمة 32 مليون ريال اسماك لدول عربية وأوروبية وتعد دراسات للمناطق الصناعية
صندوق المشروعات الصغيرة بعدن مول العام الماضي 78 مشروعا متنوعا بتكلفة 50 مليون ريال
اليمن تشارك في المهرجان السنوي للمسرح ببريطانيا
انجاز 60 % من إعمال مشروع المعهد التقني متعدد التقنيات بالأمانة
الحكومة :أعداد الأطفال المهربين تناقص إلى أدنى مستوياته خلال العامي الماضيين
انتخاب اليمن عضوا في المجلس التنفيذي لـمنظمة \"الأيسيسكو\"
بيت الشعر يدشن دورة الشاعر الحضراني ويمنح العشبي درع البيت كأول شاعرة يمنية تنال هذا الأمتياز
مصدر مسؤول ينفي اختفاء 50 فنانة يمنية على الحدود مع عمان ,ونقابة الفنانيين تؤكد عدم تلقيها أي بلاغ عن الاختفاء
التوقيع على ثلاث اتفاقيات للترويج لليمن في فرنسا المانيا وايطاليا
منظمة ملاحية دولية متخصصة تكرم شركة ملاحية يمنية