بحث :  
قصيدة للقاضي الشرعي في مدح النبي عليه الصلاة والسلام بذكرى مولده
قصيدة للقاضي الشرعي في مدح النبي عليه الصلاة والسلام بذكرى مولده
[10/اكتوبر/2021]

صنعاء - سبأ :

ألقى القاضي العلامة عبدالرب يحيى الشرعي، قصيدة شعرية احتفاءً بذكرى المولد النبوي الشريف على صاحبه أفضل الصلاة وأزكى وأتم التسليم.

وحملت القصيدة الشعرية عنوان " هذا إمام الأنبياء "، تغنى فيها بحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومدحه في صفاته وكماله وجماله.

فيما يلي نص القصيدة :

أَكْرِمْ بِهَذَا الْمَنّ والْإِعْطَاءِ

لَمّاَ اسْتهلّ بِصَاحِبِ الذّكْرَاءِ

هذا النّبِيُّ مُحَمّدٌ يَاحَبّذَا

هذا الْعَظِيْمُ وَسَيّدُ الْعُظَمَاءِ

شُكْرًا لِرَبّ الْعَرْشِ جَلّ جَلَالُهُ

لِلْامْتِنَانِ بِهَذِهِ النّعْمَاءِ

يَاسَيّدِيْ ذِكْرَاكَ سَرّتْ أُمّةً

فِيْ بَلْدَةِ الْأَمْجَادِ وَالْكُرَمَاءِ

هَامَتْ بِذِكْرَاك الْمَدَائِنُ وَالْقُرَىَ

وَزَهَتْ بهِ الْبُشْرَاءُ فِيْ صَنْعَاءِ

وَبِهِ بِيَنْبُوْعِ الْأَكَارِمِ صَعْدَةٌ

مَايَعْشَقُ الْعُظَمَا مِنَ الْعَلْيَاءِ

ذِكْرَاكَ يَاطَهَ لَنَا شَرَفٌ بِهِ

سُدْنَا وَنِلْنَا الْعِزّ فِيْ الْخَضْرَاءِ

أَيَكُوْنُ لِيْ فِيْ هَذِهِ الذّكْرَى وَلَوْ

آهَاتُ أبْدِيْهَا هُنَا بِنِدَاءِ

وَلِأَنّنِيْ يَمّمْتُ شِعْرِيْ رَاجِيًا

مِنْهُ الصّعُوْدَ إِلَيْكَ عَبْرَ سَمَاءِ

لَكِنْ مقَامُكَ يَاحَبِيْبًا قَدْ عَلَا

عَنْ دَيْدَنِ الْكُتّابِ وَالشُّعَرَاءِ

مَاذَا أَقُوْلُ وَهَلْ يَحِقُ لِقَائِلٍ

مِثْلِيْ يُنَادِيْ سَيّدَ الْبُلَغَاءِ

أَنَا إِنْ وَصَفْتُكَ أَنْتَ فَوْقَ الْوَصْفِ فِيْ

أَخْبَارِ كُلّ سَمَيْدعٍ بَنّاءِ

أَنَا إِنْ مَدَحْتُكَ أَنْتَ فَوْقَ الْمَدْحِ فِيْ

أَخْبَارِ كُلّ الْخَلْقِ وَالْأَنْبَاءِ

كُلّ الْمَدَائِحِ فِيْكَ مَهْمَا أَسْهَبَتْ

قَدْ قَصّرَتْ حَقّاً أَبَا الزّهْرَاءِ

مَاكُلّ مَاقَدْ قِيْل إِلّا قَطْرَةٌ

مِنْ مَطْرَةٍ تُلْقَىَ مِن الْأَنْوَاءِ

فَالشّمْسُ فِيْ كَبِدِ السّمَاءِ غَنِيّةٌ

عَنْ كُلّ أَوْصَافٍ وَعَنْ إِطْرَاءِ

نحن الّذِين إَذَا أَتَانَا قَائِمٌ

بِالْحَقّ لَبّيْنَا بِكُلّ وَفَاءِ

نِلْنَا الْمُنَىَ مِنْ أَحْمَدٍ وَسَرَتْ بِنَا

نَفَحَاتُ هَذَا الدّيْنِ بِالْإيْحَاءِ

فَكَأَنّنَا بَيْنَ الْوَرَىَ شُهُبٌ بِنَا

يُهْدَىَ الّذِيْ عَانَىَ مِن الْإعْيَاءِ

يَامَنْ يُحَيّيْك الْوُجُوْدُ وَأَنْتَ فِيْ

قَلْبِ الْوجُوْدِ الْحَيُّ فِيْ الْأَحْيَاءِ

بِصِفَاتِكُمْ بِكَمَالِكُمْ بِجَمَالِكُمْ

بِحَدِيْثِكُمْ بِالسّمْحَةِ الْغَرّاءِ

بِكَ نَحْنُ أَدْرَكْنَا الْمَفَاخِرَ جَمّةً

وَبِكَ انْتَصَرْنَا الدّهْرَ فِيْ الْبَأْسَاءِ

بَلْ نَحْنُ يَاطَهَ الّذِيْنَ غَدَا لَنَا

شَوْقٌ إِلَيْكَ بِشِدّةٍ وَرَخَاءِ

يَاخَيْرَ مَخْلُوْقٍ تَأَلّقَ فِيْ السّمَا

وَالْأَرْضِ عَبْر مَحَبّةٍ وَثَنَاءِ

نَحْنُ الّذِيْنَ زُرِعْتَ فِيْ أَجْسَادِنَا

وَسَكَنْتَ كُلّ الدّهْرِ فِيْ الْأَحْشَاءِ

يَا أَيّهَا الْبَدْرُ الّذِيْ أَنْوَارُهُ

كَفَتِ الْوُجُوْدَ بِبَهْجَةٍ وَسَنَاءِ

يَا أَيّهَا الْمَحْمُوْدُ فِيْ عَلْيَائِهِ

شَرّفْتَ كُلّ الْخَلْقِ فِيْ الْغَبْرَاءِ

نَحْنُ الْبَدِيْلُ لِأَهْلِ بَدْرٍ يَاترَىَ

فِيْ مَوْقِفِ الْفُرْقَانِ عِنْدَ لِقَاءِ

آَذَاكَ أَهْلُ الشّرْكِ يَاخَيْرَ الْوَرَىَ

فِيْ الشِّعْبِ مِنْهُمْ أَيّمَا إِيْذَاءِ

حُوْصِرْتَ مِنْهُمْ إِذْ دَعَوْتَ إلَىَ الْهُدَىَ

وَغَدَوْتَ بَدْرًا شَعّ فِيْ الظّلْمَاءِ

وَكَذَاْكَ حُوْصِرْنَا هُنَا بِدِيَارِنَا

ظُلْماً عَلَيْنَا بُغْيَة الْأَهْوَاءِ

سَبْعٌ شِدَادٌ وَالْحِصَارُ يَنَالُنَا

فِيْ الْبَرّ أَوْ فِيْ الْبَحْرِ وَالْأَجْوَاءِ

حَتّىَ الْمَرِيْضُ يَمُوْتُ فَوْقَ سَرِيْرِهِ

مِنْ كثْرِ آلَامٍ وَنَقْصِ دَوَاءِ

رَامُوْا الْهَلَاكَ لَنَا بِكُلّ عَدَاوَةٍ

وَبِأَنْ نَعِيْشَ بِعِيْشَةٍ ضَنْكَاءِ

أَوْ نَقْتَفِيْ فِيْ ذلّةٍ آثَارَهُمْ

كَالطّائِعِيْنَ لَهُمْ وَكَالْعُمَلَاءِ

لَكِنّهُ هَيْهَات مِنّا ذِلّةٌ

وَتَنَازُلٌ عَنْ مَجْدِنَا الْبَنّاءِ

مَهْمَا تَغَابَيْتُمْ فَإنّ عُقُوْلَكُمْ

عَرَفَتْ مَهَابَتَنَا بِهَا بِجَلَاءِ

عَرَفَتْ هُنَا شَعْبًا أَبِيّا مَاجِدًا

مُتَحَدّرًا مِنْ قَادَةٍ عُظَمَاءِ

عَرَفَتْ عُلَاهُ وَأَدْرَكَتْ تَارِيْخَهُ

وَبِأَنّهُ فِيْ قِمّةِ الْجَوْزَاءِ

فَغَدَتْ تُحَاوِلُ هَضْمَهُ حَسَدًا فَمَا

نَالَتْ سوَىَ هَضْمٍ لَهَا وَشَقَاءِ

فَلَنَا الْخِيَار الْمَوْتُ فِيْ عِزّ بِهِ

أَوْ لَاْ فَعَيْشُ الْحُرّ فِيْ الْأَحْيَاءِ

وَلَنَا أُسُوْدٌ فِيْ الْقَبَائِلِ تَغْتَدِيْ

مِنْهُمْ جُيُوْشُ الْغَزْوِ مِثْل الشّاءِ

وَتُصَابُ فِيْ الْجَبَهَاتِ مِنْ أَبْطَالِهِمْ

بِالْأِنْهِيَارِ بِهَا قُبَيْلِ لِقَاءِ

هَذَا هُوَ الشّعْبُ الْيَمَانِيّ الّذِيْ

مِنْ حُبّ طَهَ عَزّ فِيْ الْهَيْجَاءِ

هَذَا هُوَ الْيَمَنُ الّذِيْ مَامِثْلُهُ

بَلَدٌ سَمَا بِمَهَابَةٍ وَذَكَاءِ

هَذَا الّذِيْ عُدّتْ لَهُ مِنْ أَحْمَدٍ

كَلِمَاتُ فَاقَ بِهَا عَلَىَ الْحُكَمَاءِ

هَذِيْ وُسَامَاتُ الرّسُوْلِ أَتَتْ لَهُ

تُغْنِيْهِ عَنْ نَفْطٍ وَعَنْ إِثْرَاءِ

بِكَ يَارَسُوْلَ الله صِرْنَا أُمّةً

تَرْنُوْ إِلَيْكَ بِبَهْجَةٍ وَنَقَاءِ

يَارَحْمَةً لِلْعَالَمِيْنَ وَحَيْثُمَا

الرّحَمَاتُ فِيْ الْأَبَوَيْنِ لِلْأَبْنَاءِ

تَبّاً لِمَنْ عَادَاكَ مِمّنْ مَالَهُ

مَجْدٌ قَرِيْبٌ فِيْ الدّنَا أَوْ نَائِيْ

كَذَبُوْا عَلَيْكَ لِيَأْنَسُوْا فِيْ مُلْكِهِمْ

عَبَثًا وَعَبْرَ الدّيْنِ وَالْعُلَمَاءِ

يَتَهَافَتُوْنَ عَلَىَ الْيَهُوْدِ كَأَنّهُمْ

مِنْهُمْ بِكُلّ مَوَدّةٍ وَإِخَاءِ

عَزَمُوْا عَلَىَ التّطْبِيْعِ إرْضَاءً لَهُمْ

جَهْرًا بِلَا وَجَلٍ وَلَا اسْتِحْيَاءِ

رَامُوْا كَرَامَتَهُمْ بِأَمْرِيْكَا وَمَنْ

فِيْ صَفّهَا مِنْ جُمْلَةِ الْغَوْغَاءِ

يَاسَيّدِيْ إِنّا لَنَأْسَفُ أََنْ نَرَىَ

لَكَ أُمّةً هَانَتْ لَدَىَ الْأَعْدَاءِ

ذَلّتْ لَهُمْ وَأَتَتْ بِهِمْ مِنْ وَكْرِهِمْ

لِتَنَالَ طَاعَتَهُمْ وَكُلّ رِضَاءِ

نَفَرَتْ عَنِ الْقُرْآن مِثْلَ نُفُوْرِهِمْ

عَنْ هَدْيِهِ بِسَذَاجَةٍ وَغَبَاءِ

سَخِرُوْا بهَا لَمّا رَأوْهَا سَخّرَتْ

أَمْوَالَهَا لِشئُوْنِهِمْ بِعَطَاءِ

نَهَضَتْ مَعَ الطّغْيَانِ دُوْن مَرُوّةٍ

لِقِتَالِنَا وَلِنُصْرَةِ الْأعْدَاءِ

لِمَصَالِحٍ وَدَرَاهِمٍ مَعْدُوْدَةٍ

تَبّاً لِبَيْعٍ هَكَذَا وَشِرَاءِ

بَاعَتْ مَبَادِئِهَا وَبَاعَتْ دِيْنَهَا

بَيْعًا رَخِيْصًا بَلْ بِسَفْكِ دِمَاءِ

تَالله لَاذنْبٌ لَنَا إِلّا الْعُلَىَ

وَمَكَارِم الْأَخْلَاقِ دُوْنَ مِرَاءِ

لَكِنّهَا الْأَهْوَاءُ وَالْأَطْمَاعُ

والْعُدْوَانُ وَالطّغْيَانُ دُوْن حَيَاءِ

بِأَرِيْجِ أَحْمَدَ تَسْتَرِيْحُ نُفُوْسُنَا

نَفَسًا بِهِ كَتَنَفّسِ الصّعَدَاءِ

بِنَسِيْمِ أَحْمَدَ تَسْتَغِيْثُ بِلَادُنَا

لَمّاَ يُطِلّ بِهَا عَلَىَ الْأَرْجَاءِ

خَرَجَ الْيَمَانِيّوْنَ كَالْبَحْرِ الّذِيْ

تَتَلَاطَمُ الْأَمْوَاجُ فِيْهِ بِمَاءِ

مِنْ أَجْلِ ذِكْرَىَ مَوْلِدِ النّوْرِ الّذِيْ

هَتَفَتْ بِهِ فِيْ الْمِصْرِ وَالْبَيْدَاءِ

هَذَا مُحَمّدُ مَنْ تَرَىَ تَارِيْخَهُ

شَغَلَ النّهَى بِالصّفْحَةِ الْبَيْضَاءِ

هَذَا إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ مَنِ الْتَقَتْ

مِنّاَ بِهِ الْأَرْوَاحُ قَبْلَ لِقَاءِ

أَنْتَ الْمُنِيْرُ الْمُسْتَنِيْرُ وَنُوْرُ فِيْ

نُوْرٍ عَلَىَ نُوْرٍ أَتَىَ بِبَهَاءِ

شَرَفًا شَرُفْتَ كَمَا أَتَيْتَ مُشَرَّفًا

شَرَّفْتَ فِيْ شَرَفٍ لَدَىَ الشُّرَفَاءِ

أَنْتَ الْأَنِيْسُ لِأَدَمٍ فِيْ دَرْبِهِ

مِنْ قَبْلِ يَأْتِيْ الْأُنْسُ مِنْ حَوّاءِ

فَاقْبَلْ رَسُوْلَ الله كُلّ مَدَائِحِيْ

وَمَدَائِحِ الْأَحْبَابِ وَالنّظُرَاءِ

هَانَحْنُ لَامَسْنَا سَنَاكَ فَنَالَنَا

مِنْ وَمْضِهِ مَافَاقَ كُلّ سَنَاءِ

هَانَحْنُ قَدْ نِلْنَا عُلَاكَ فجاءنا

مِنْ خَيْرِهِ بِالْبِرّ وَالْإعْطَاءِ

هَانَحْنُ وَافَانَا بِحُبّكَ كُلّمَا

رُمْنَاهُ فِي السّرّاءِ وَالضّرّاءِ

صَلّىَ عَلَيْكَ اللهُ مَالَيْلٌ دَجَىَ

أَوْ لَاحَ بَرْقٌ فِيْ ضُحَىً وَمَسَاءِ

وَعَلَيْكَ صَلّىَ اللهُ مَاطَيْرٌ شَدَا

فِيْ الْوَكْرِ أَوْ فِيْ رَوْضَةٍ غَنّاءِ

وَعَلَيْكَ صَلّىَ اللهُ مَاصَلّتْ لَهُ

كُلّ الْبَرَايَا فِيْ كِلَا الْغَبْرَاءِ

وَعَلَيْكَ صَلّى اللهُ مَانَجْمٌ سَرَىَ

وَبِمَا عَلِمْتَ بِلَيْلَةِ الْإسْرَاءِ

وَعَلَيْكَ صَلّى اللهُ مَاصَلّى الْمَلَا

فِيْ فَصْلِ صَيْفٍ جَاءهم وَشِتَاءِ

وَعَلَيْكَ صَلّى اللهُ مَا غَيْثٌ هَمَىَ

فِيْ سَائِرِ الْأَقْطَارِ بِالْأَنْوَاءِ

وكَذَلِك الْآل الْكِرَام جَمِيْعهُمْ

أَهْل الْعَزَائِمِ والْرؤى الشّمّاءِ.


الصين تقر قانون لتخفيف الضغط على الأطفال من الدروس والواجبات
اختتام مهرجان الرسول الأعظم للإبداع الفني في تعز
تأهل ستة منشدين وشعراء إلى نهائي مسابقة مهرجان الرسول الأعظم
إعلان المتأهلين لنصف نهائي مسابقتي الإنشاد والشعر بمهرجان الرسول الأعظم
صباحية شعرية في ذمار بذكرى المولد النبوي
اختتام مسابقة المولد النبوي الشعرية للعام 1443ه بالحديدة
تدشين أمسيات مهرجان الرسول الأعظم على المسرح الطلق بريمة
بدء مسابقة الأداء المسرحي ضمن مهرجان الرسول الأعظم
ثلاثة أمريكيين يفوزون بجائزة نوبل للعلوم الاقتصادية لعام 2021
تواصل منافسات مسابقتي الشعر والإنشاد في مهرجان الرسول الأعظم