بحث :  
انتخابات بوليفيا تسقط اليمين المدعوم أمريكيا
انتخابات بوليفيا تسقط اليمين المدعوم أمريكيا
[08/نوفمبر/2020]

لاباز - سبأ :

فشلت الولايات المتحدة الأمريكية مرة أخرى لإيجاد أذرع جديدة لها وفرض سياساتها التنمرية الأحادية على دول أمريكا اللاتينية، بعد أن تلقت صفعة إستراتيجية كبيرة ومدوية في بوليفيا بعد فوز مرشح حزب اليسار المناهض لها والحليف المقرب من الرئيس السابق إيفو موراليس في الانتخابات الرئاسية .

ومثل فوز مرشح حزب اليسار الاشتراكي لويس آرسي في الانتخابات التي جرت في ال20 من الشهر الماضي هزيمة مدوية لليمين الذي نفذ انقلابا العام الماضي خططت له اليد الأمريكية وأطاح بالزعيم اليساري موراليس الذي لجأ مكرها إلى الأرجنتين بعد تهديدات باعتقاله أو اغتياله .. مما أعاد إلى الأذهان تاريخ الولايات المتحدة الحافل بالإطاحة بحكومات منتخبة ديمقراطيا، عبر تدخلها في دول عديدة، أما بشكل مباشر أو غير مباشر.

وسبق للرئيس البوليفي الجديد آرسي، وهو اختصاصي في الاقتصاد السياسي، أن كان من أقرب معاوني موراليس منذ تأسيس حزب "الحركة إلى الاشتراكية" عام 2006؛ إذ تولّى حقيبتي الاقتصاد والمال عدة مرات في الحكومات التي تعاقبت حتى عام 2019. مع انقطاع لفترة سنتين عن النشاط السياسي للمعالجة من سرطان في الكلى.

ولقد شهدت بوليفيا في تلك الفترة أعلى معدّل للنمو اقتصادي بين بلدان أميركا اللاتينية كانت تتراوح حول 5 في المائة سنوياً، مستفيدة من ارتفاع أسعار المواد، الأمر الذي ساعد على خفض معدّلات الفقر المدقع في البلاد من 38 في المائة إلى 18 في المائة خلال أقل من عشر سنوات.

وشكلت هذه الإنجازات التي حققها آرسي إبان توليه حقيبة الاقتصاد القاعدة الأساسية لبرنامجه الانتخابي حيث كان يردد :"كنّا على الطريق الصحيح، لكن الانقلاب أخرجنا عنه. لا بد من استعادة وجهة التنمية".

وشكل انتصار اليسار ضربة لكل محاولات أمريكا لتغيير وجه بوليفيا خصوصاً وأمريكا اللاتينية عموماً، مع التأكيد على المحافظة على الإرث اليساري المتجذر في بوليفيا والمحافظة على استمرار النهج المناهض لأمريكا التي تحاول على الدوام زعزعة استقرار وأمن الدول ونشر الفوضى والاضطرابات.

وخلال أقل من سنة نجح اليسار في استعاد شرعيته الشعبية وخصوصاً بعدما حصد توازياً الأكثرية في مجلسي النواب والشيوخ مع فشل المعارضة المتحالفة مع المؤسّسة العسكرية في إقناع الرأي العام بضرورة اقتلاع النهج اليساري، أسوة بما جرى في بعض دول أميركا اللاتينية .

ويعتبر المراقبون أن هزيمة أحزاب اليمين المتطرف خسارة إستراتيجية لراعيتها واشنطن، كونها قادت الانقلاب وأعطت ضمانات لقائد الجيش وشخصيات مِن المعارضة بتغطية إلغاء نتيجة الانتخابات السابقة،وتهيئة الرأي العام الدولي لتقبّل الحكومة الجديدة والبدء في مرحلة جديدة يَغيب عنها التيّار المعارض للتدخل الأمريكي في الشؤون السيادية لبوليفيا، وخصخصة الشركات الحكومية وانتقال الثروات الطبيعية إلى الشركات الأجنبية، وأهمها المخزون الضخم من الليثيوم، المادة اللازمة في صناعة السيارات الكهربائية، والتي يرى المراقبون أنها السبب الرئيس وراء الانقلاب في بوليفيا.

ويؤكد المراقبون أن خسارة اليمين يؤسس فرصة حقيقية لقيادة انقلابات مضادة يقودها الجناح اللاتيني اليساري على العنجهية الأمريكية، وتعطي أملاً ودفعاً للشعوب اللاتينية التي انقادت بعض حكوماتها كالبرازيل للفلك الأمريكي بإعادة تصحيح المسار .

وجاءت الانتخابات الرئاسية في بوليفيا التي جرت مؤخرا بعد عام من الانتخابات المثيرة للجدل التي أجريت العام الماضي ، والتي أدت إلى انقلاب من قبل اليمين واستقالة وترحيل إيفو موراليس ، الرئيس الوحيد من السكان الأصليين في البلاد.

وكان موراليس قد قال في وقت سابق إنه سيعود إلى الوطن في 11 نوفمبر المقبل .

إلا أن موراليس أفاد لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، أنه لن يكون له دور بارز في حكومة أرس، بعد عودته المرتقبة.


العنف ضد المرأة ظاهرة عالمية
بلقاءه نتنياهو.. ابن سلمان يثبت ترابط مصالح آل سعود والكيان الصهيوني
ملتقى الحوار السياسي الليبي يبدأ أعمال جولته الثانية في تونس
الحكومة المغربية وجبهة البوليساريو..تجدد الصراع
الحكومة الإثيوبية تعطي قادة اقليم تيغراي فرصة أخيرة للاستسلام بسلام
أدباء ومثقفون: رحيل المنصور خسارة فادحة للساحة الأدبية والجبهة الثقافية
ترامب يتلقى ضربة جديدة لجهوده في قلب نتائج انتخابات الرئاسة الأمريكية
سياسيون وإعلاميون: رحيل المنصور يترك فراغاً يصعب ملؤه في الوقت الحاضر
مع انطلاقها غدا .. تزايد دعوات مقاطعة قمة العشرين بسبب جرائم آل سعود
استفادة أكثر من 44 ألف شخص من خدمات مستشفى فلسطين بأمانة العاصمة