بحث :  
الناخبون الإيرانيون يختارون رئيسهم الجديد غداً الجمعة
الناخبون الإيرانيون يختارون رئيسهم الجديد غداً الجمعة
[17/يونيو/2021]

عواصم- سبأ: عبـدالله المـراني

يتوجه يوم غد الجمعة، نحو 60 مليون ناخب إيراني إلى صناديق الاقتراع للتصويت في الانتخابات الرئاسية الـ13 وانتخاب رئيس جديد لمدة 4 سنوات، خلفاً للرئيس حسن روحاني الذي خاض ولايتين رئاسيتين متتاليتين كل منهما من 4 أعوام، ولا يحق له دستوريا الترشح لولاية ثالثة.

وتأتي هذه الانتخابات بينما تخوض إيران وأطراف الاتفاق، بمشاركة غير مباشرة من واشنطن، مباحثات في فيينا لإحيائه.. وسيجري الاقتراع في نحو 70 ألف مركز في 31 إقليما، حيث يحق لأكثر من 59 مليون إيراني التصويت.

وسيخوض المنافسة 4 مرشحين، 3 عن التيار المحافظ وهم، إبراهيم رئيسي، رئيس السلطة القضائية، ومحسن رضائي، أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام، وأمير حسين قاضي زاده هاشمي، النائب الأول السابق لرئيس البرلمان، والمرشح عبد الناصر همتي، المحافظ السابق للبنك المركزي الإيراني.

وستجري انتخابات الغد الرئاسية بالتزامن مع انتخابات المجالس الإسلامية البلدية والقروية الـ6 والانتخابات التكميلية البرلمانية لمجلس الشورى الإسلامي في دورته الـ11 والانتخابات التكميلية لمجلس خبراء القيادة.

ومن المقرر أن يدلي قائد الثورة الاسلامية بصوته صباح غد الجمعة وفي تمام الساعة السابعة في حسينية الامام الخميني بالعاصمة طهران.

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء، أن قائد الثورة الاسلامية سيدلى بصوته صباح غد الجمعة في تمام الساعة السابعة في حسينية الإمام الخميني وفي الدقائق الأولى من بدء عملية الاقتراع في الانتخابات.

وستقوم قنوات الإذاعة والتلفزيون في الجمهورية الاسلامية الايرانية وصفحات قائد الثورة على مواقع التواصل الاجتماعي بتغطية الحدث مباشرة.

وفي هذا الإطار دعا قائد الثورة الإسلامية في إيران، السيد علي الخامنئي، الشباب الإيراني إلى المشاركة في الانتخابات بقوة والمساهمة في تحفيز الناس على التصويت.. قائلاً" إن "شعبنا مقتدر وعظيم وبلدنا قوي ولديه قدرات واسعة، وأصبحنا من ضمن البلدان الخمسة التي تنتج لقاح ضد فيروس كورونا".

وسخر السيد خامنئي في خطاب له بثه التلفزيون الإيراني الأربعاء، من بعض الحكومات التي وصفها بحكومات القبائل التي لا تفرق بين صندوق الاقتراع وصندوق الفاكهة.

وقال خامنئي: إن "هدف الأعداء هو ابتعاد الشعب الإيراني عن نظام الجمهورية الإسلامية، والشعب الإيراني كان يشارك دائماً في الانتخابات ويفشل كل مخططات الأعداء".

وأضاف: إن "الشعب الإيراني سيشارك في الانتخابات ويعطي النظام السياسي مزيداً من القوة".. واصفا هذه الانتخابات بالمصيرية.

واشار قائد الثورة الإسلامية إلى المؤامرات التي يحيكها الأعداء لإضعاف النظام وتقليص المشاركة الشعبية في الانتخابات.. محذرا من أن مؤامرات الأعداء تهدف إلى زعزعة الأمن ونشر الإرهاب في إيران.

من جهته أكد الرئيس الإيراني، حسن روحاني، على ضرورة المشاركة الواسعة والمكثفة في الانتخابات الرئاسية التي تجري يوم غد الجمعة.

وقال روحاني، خلال مراسم تدشين عدد من المشاريع اليوم: إن "يوم غد يوم مهم جدا في تاريخنا.. إنني وفي ضوء تجربتي كرئيس للجمهورية على مدى الأعوام الثمانية الأخيرة أقول إن أصوات الشعب مؤثرة جدا كي يتمكن رئيس الجمهورية من حل المشاكل الداخلية وكذلك العمل والخدمة وبذل الجهد في القضايا الدولية بقوة أكبر".

وأضاف: "من الممكن أن تكون لدى البعض عتابات على بعض الأمور ولكن لا ينبغي أخذها بنظر الاعتبار وأن لم يكن هنالك الشخص الذي نرغب بالتصويت له في قائمة المرشحين فبإمكاننا التصويت للمرشح الأكثر قربا في الرؤية لذلك الشخص".

وتابع روحاني "إن الكثير من أعدائنا والمناهضين لنا في أنحاء العالم يريدون أن تكون صفوف الناخبين فارغة غدا لذا علينا ألا نسمح بأن تتحقق احلامهم. ولنعمل على إقامة انتخابات مهيبة وتسجيل صفحة ذهبية أخرى في تاريخ الثورة الايرانية".

من جانبه اعتبر وزير الدفاع واسناد القوات المسلحة الإيرانية العميد أمير حاتمي، أن حضور الشعب الإيراني في الانتخابات الرئاسية "دعامة وطنية رصينة تعزز اقتدار إيران على الصعيدين الدولي والإقليمي".

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) عن حاتمي، قوله: إن الانتخابات التي ستجري غدا الجمعة هي تجسيد لإرادة الشعب الايراني في سياق تقرير مصيره.

وأضاف: إن إعداء الشعب الإيراني اللدودين سعوا من خلال المؤامرات والحظر والتدخلات السياسية والاقتصادية والعسكرية والارهابية على مدى 42 عاما مضت، الى إركاع هذا الشعب العظيم وبالتالي القضاء على الثورة الإسلامية. 

وأكد وزير الدفاع الإيراني أن أولوية بلاده الرئيسية اليوم تكمن في المشاركة الواسعة والحماسية لجميع مكونات الشعب الايراني، بغض النظر عن جميع الاتجاهات والنحل السياسية، ليضيف صفحة ذهبية اخرى الى سجل البلاد الحافل بالمفاخر العظمى.

بدوره أعلن المتحدث باسم الخارجية الايرانية سعيد خطيب زاده، أن الانتخابات الرئاسية للعام 2021 ستقام في 133 دولة بالعالم.

وقال زادة في تغريدة له على موقع "تويتر": إنه "بالرغم من كافة العراقيل المتعلقة بجائحة كورونا في شتى الدول، إلا أن انتخابات الرئاسة للعام 2021 ستجري بفضل جهود زملائي لدى الخارجية، في 234 صندوقا لدى 133 دولة.

 هذا وقد دخلت إيران اليوم الخميس، مرحلة الصمت الانتخابي، وذلك قبيل 24 ساعة من بدء الاقتراع في الانتخابات الرئاسية الإيرانية الـ13، لاختيار رئيس جديد لمدة 4 سنوات.

وفي هذه المرحلة، تحظر الدعاية الانتخابية للمرشحين، سواء في الفضاء الحقيقي أو الافتراضي.

وسيبدأ الاقتراع عند الساعة السابعة من صباح يوم غد الجمعة، ويستمر حتى منتصف الليل، مع إمكانية تمديده حتى الساعة الثانية فجرا.

وعملت وزارة الداخلية الإيرانية بالتعاون مع اللجنة الوطنية لمكافحة فيروس كورونا على إطالة ساعات الاقتراع للحد من أي ازدحام في المراكز الانتخابية كإجراء احترازي ضد الجائحة.

وتشير آخر استطلاعات الرأي التي نشرها مركز "إيسبا" الحكومي إلى أن 42 في المائة من الإيرانيين سيشاركون في الانتخابات، وأن المرشح إبراهيم رئيسي هو الأوفر حظا، حيث حصل على 63.7 في المائة ممن شاركوا في الاستطلاع.

بينما تلاه بفارق كبير المرشح محسن رضائي بنسبة 8.9 في المائة، ثم عبد الناصر همتي بنسبة 4.2 في المائة ثم المرشح أمير حسين قاضي زاده هاشمي بنسبة 3 في المائة.

 وتأتي هذه الانتخابات في ظل أزمة اقتصادية واجتماعية تعود بشكل أساسي للعقوبات الأمريكية المفروضة على طهران، وزادتها صعوبة أزمة جائحة (كوفيد-19).

ويُعد ابراهيم رئيسي (60 عاما)، رئيس السلطة القضائية منذ 2019، الأوفر حظا للفوز بالانتخابات الرئاسية الـ13 في تاريخ ايران.

ويخوض رئيسي الذي يعتبر مقربا من المرشد الأعلى علي خامنئي، الانتخابات للمرة الثانية.. ونال 38 في المائة من الأصوات في 2017، لكنه لم يحل دون فوز روحاني بولاية ثانية.

لكنه يخوضها هذه المرة بغياب أي منافس وازن، بعدما استبعد مجلس صيانة الدستور مرشحين بارزين يتقدمهم الرئيس السابق لمجلس الشورى (البرلمان) علي لاريجاني وصادق المجلس على 7 مرشحين، انسحب 3 منهم الأربعاء.

وبينما ترجح استطلاعات الرأي ووسائل إعلام محلية فوزا عريضا لرئيسي، رأى المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور عباس علي كدخدائي أن المنافسة قائمة.

وقال خلال مؤتمر صحفي إن "المناظرات التلفزيونية التي تم بثها" أظهرت أن "المنافسة السياسية جدية".. مضيفاً "وسائل الإعلام والشعب العزيز شهدوا أن الأمر يتعلق بمنافسة جيدة".

وخاض المرشحون السبعة 3 مناظرات تلفزيونية غاب عنها إجمالا النقاش المباشر بشأن البرامج أو الأسئلة المشتركة. ورأت صحف عدة أنها كانت مملة ولم ترفع حماسة الناخبين.

 ويشرف مجلس صيانة الدستور الذي يهيمن عليه المحافظون وضم 12 عضوا غير منتخبين على الانتخابات الرئاسية ويقرر أهلية المرشحين.

ومن أصل نحو 600 مرشح، صادق المجلس على 5 من المحافظين و2 من الإصلاحيين، قبل أن ينسحب الأربعاء الإصلاحي محسن مهر علي زاده، وسعيد جليلي وعلي رضا زاكاني اللذان أيّدا رئيسي.

وواجه المجلس انتقادات بعد استبعاده مرشحين بارزين مثل الرئيس السابق لمجلس الشورى علي لاريجاني، أو النائب الحالي للرئيس اسحاق جهانغيري.

 ويتمتع الرئيس في إيران بصلاحيات تنفيذية ويتولى تشكيل الحكومة، لكن الكلمة الفصل في السياسات العامة للبلاد تعود للمرشد الأعلى.

يقترب عهد روحاني (2013-2021) من نهايته وسط أزمة اقتصادية انعكست سلبا على العديد من مناحي الحياة بسبب الحصار الأمريكي.

واعتمد روحاني سياسة انفتاح نسبي على الغرب، توجت في 2015 باتفاق مع القوى الكبرى بشأن برنامج طهران النووي، بعد أعوام من التوتر والمفاوضات.. وأتاح الاتفاق رفع العديد من العقوبات عن إيران، مقابل تقييد أنشطتها في المجال النووي وضمان سلمية برنامجها.

لكن مفاعيله ذهبت أدراج الرياح اعتبارا من 2018، مع قرار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب سحب بلاده أحاديا منه وإعادة فرض عقوبات مشددة.

الجدير ذكره وبعد استبعاد عدة شخصيات معروفة من الترشح، احتجت جهات سياسية مختلفة على القرار وخاصة بعد أن استبعد الرئيس السابق لمجلس الشورى المعتدل علي لاريجاني، والرئيس السابق المتشدد محمود أحمدي نجاد، ونائب حسن روحاني، الإصلاحي إسحاق جهانغيري.

وأعلن زعيم الحركة الخضراء، حسين مير موسوي نيته عدم التصويت في الانتخابات وأصدر بياناً قبيل ساعات من عقد المناظرة الثالثة للمرشحين السبعة.. فيما احتج أنصار الأحزاب الإصلاحية على استبعاد مرشحيهم من خوض السباق مثل حزب "اتحاد ملت" و"جبهة الإصلاح".

كما أصدرت حركة الحرية الإيرانية، التي دعمت المرشحين الإصلاحيين في بعض الانتخابات الأخيرة، بياناً، أعلنت فيه أن الهيئة الانتخابية في إيران أصبحت "آلية لإعداد التصاميم وعرضها" وأنها "لن تشارك في مثل هذه الانتخابات".


دعماً لقضية فلسطين.. الجزائر تقود حملة لطرد الكيان الصهيوني من الاتحاد الإفريقي 
بعد مصادقة قائد الثورة على حكم تنصيبه.. رئيسي يتسلم مهامه رئيساً لإيران رسمياً
"العفو الدولية".. السعودية والإمارات تنتهكان حقوق الإنسان بشكل سافر
حرب الناقلات.. استراتيجية ابتدعها الكيان الإسرائيلي لـ "ضرب أمن المنطقة"
إجراءات مكافحة فيروس (كورونا) تقيد الرياضة والإعلام في أولمبياد طوكيو
(كورونا) يعاود انتشاره في الصين والسلطات تعلن حالة الطوارئ القصوى
أكثر من 370 ألف مواطن يستفيدون من خدمات هيئة مستشفى الثورة بالحديدة خلال النصف الأول من العام الجاري
صمت أممي إزاء غرق سفينة نفطية بعدن ينفي مخاوف المنظمة على البيئة البحرية
تحت عنوان (روسيا.. العالم الإسلامي).. انطلاق القمة الإقتصادية الدولية في مدينة قازان
تصاعد وتيرة اقتحامات الأقصى اليومية وهدم منازل المقدسيين بهدف التهويد وطمس الهوية الإسلامية