بحث :  
بدء مباحثات بين إيران ومجموعة (4+1) حول عودة أمريكية محتملة للاتفاق النووي
بدء مباحثات بين إيران ومجموعة (4+1) حول عودة أمريكية محتملة للاتفاق النووي
[02/ابريل/2021]

عواصم- سبأ: مرزاح العسل

بدأت الصين وفرنسا وألمانيا وروسيا وبريطانيا وإيران اجتماعاً افتراضياً عبر الإنترنت، اليوم الجمعة، لبحث عودة الولايات المتحدة الأمريكية إلى الاتفاق النووي.

وبحسب وكالات الأنباء الإيرانية فقد بدأ الاجتماع الافتراضي للجنة المشتركة للاتفاق النووي بين إيران ومجموعة (4+1) برئاسة مندوب الاتحاد الاوروبي انريك مورا، والذي يُعقد على مستوى المساعدين والمدراء السياسيين لوزارات الخارجية لهذه الدول عبر الأجواء الافتراضية.

ويعقد هذا الاجتماع في أجواء شديدة التعقيد حيث تحاول كل من واشنطن، التي انسحبت إبان عهد الرئيس السابق دونالد ترامب من الاتفاق بشكل أحادي عام 2018، وإيران، فرض شروطهما لاستئناف العمل بالاتفاق.

ويبحث الاجتماع كيفية ضمان التزام كل الأطراف بالاتفاق وتنفيذه بشكل كامل وفعال.

ومع انتهاء اجتماع اليوم، أعلن رئيس الوفد الإيراني المفاوض، مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية عباس عراقجي، أن الاجتماع القادم للجنة المشتركة للاتفاق النووي سيعقد يوم الثلاثاء القادم في فيينا.

وقال عراقجي في منشور له على "تلغرام"، عُقد اليوم الاجتماع الفصلي للجنة المشتركة للاتفاق النووي افتراضياً.. كانت هناك مناقشات صريحة وجادة.. وقرر المشاركون متابعة هذا الاجتماع حضورياً في فيينا يوم الثلاثاء.

واعتبر الرئيس الإيراني حسن روحاني في وقت سابق أمس أن التأخير في العودة إلى الاتفاق النووي سيعود بالضرر على مجموعة الدول 5+1 الموقعة على الاتفاق.

فيما شدد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على أن المقترح الأمريكي للعودة المتزامنة لالتزامات الاتفاق النووي "غير مقبول أبدا".

من جهتها أعلنت روسيا أن الاجتماع الافتراضي الذي اختتم اليوم بين الأطراف الموقعة على اتفاق إيران النووي ترك انطباعا بأن الأمور تتطور على المسار الصحيح، لكن السبيل للمضي قدما لن يكون سهلا.

وأكد مندوب روسيا الدائم لدى المؤسسات الدولية في فيينا، ميخائيل أوليانوف، على حسابه في "تويتر"، أن الاجتماع الذي عقدته عبر الإنترنت اليوم اللجنة المشتركة الخاصة بخطة العمل الشاملة المشتركة (أي الاتفاق النووي المبرم عام 2015) قد انتهى.. مشيرا إلى أن المشاورات بين الممثلين عن إيران ودول 4+1 كانت جادة وستتواصل.

وتابع قائلاً: "ثمت انطباع بأننا على المسار الصحيح، لكن السبيل للمضي قدما لن يكون سهلا وسيتطلب جهود مكثفة، ويبدو أن الأطراف المعنية مستعدة لذلك".

وأعلنت الخارجية الروسية الليلة الماضية أن وزير الخارجية سيرجي لافروف يعتزم القيام بجولة تشمل مصر وإيران في منتصف أبريل الجاري.

ونقلت وكالة أنباء (تاس) الحكومية عن المتحدثة باسم الوزارة، ماريا زاخاروفا، القول: إن لافروف يعتزم خلال زيارته لإيران في الـ13 من أبريل الجاري إجراء محادثات مع نظيره الإيراني، محمد جواد ظريف، عن بعض القضايا، وبينها الاتفاق النووي.

وتعد روسيا من الدول التي تبذل جهودا كبيرة من أجل إنقاذ الاتفاق النووي الذي وقعته إيران في فيينا عام 2015 مع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن (أمريكا وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين) بالإضافة إلى ألمانيا، بهدف تقييد البرنامج النووي الإيراني وقصره على الأغراض المدنية.

وكان الإتحاد الأوروبي قد دعا الخميس إلى عقد اجتماع للجنة المشتركة للاتفاق النووي اليوم الجمعة برئاسة انريك مورا ومندوبي دول مجموعة "4+1" (روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) وإيران. 

وقال الاتحاد في بيان مقتضب: إن "المشاركين سيبحثون احتمال عودة الولايات المتحدة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة وكيفية ضمان التنفيذ الكامل والفعال للاتفاق من قبل جميع الأطراف".

وأفاد مصدران دبلوماسيان أوروبيان، بأن بريطانيا وفرنسا وألمانيا أجرت بالفعل محادثات مع إيران يوم الاثنين الماضي.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية أجنيس فون دير مول للصحفيين في إفادة يومية: إن القوى الأوروبية تعمل عن كثب مع روسيا والصين لإيجاد حل للأزمة كما تتحدث أيضاً مع طهران وواشنطن.

وأضافت: "تبادل وجهات النظر تلك أكثر من ضرورية لأن إيران لم تقبل المشاركة في اتصالات مباشرة مع باقي الدول الموقعة على الاتفاق والولايات المتحدة.. مما كان سيسهل المناقشات".

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد رحبت باجتماع الدول الموقعة على اتفاق إيران النووي اليوم الجمعة، واعتبرته "خطوة إيجابية".

وقال المتحدث باسم الوزارة نيد برايس، الليلة الماضية: إن وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن يناقش مع الحلفاء الأوروبيين سبل إنعاش الاتفاق النووي من خلال "سلسلة خطوات أولية" من قبل الجانبين، أي إيران والأطراف الموقعة على الاتفاق.

وأضاف برايس: "نحن على استعداد للسعي للعودة إلى الإيفاء بالتزاماتنا الواردة في خطة العمل الشاملة المشتركة (التسمية الرسمية للاتفاق) بما يترافق مع قيام إيران بالأمر ذاته".

وأشار إلى أن واشنطن تجري محادثات مع شركائها بشأن "الطريقة الأمثل لتحقيق ذلك، بما يشمل سلسلة خطوات أولية متبادلة".

وتابع قائلاً: "ننظر في الخيارات المتاحة للقيام بذلك، بما في ذلك محادثات غير مباشرة من خلال شركائنا الأوروبيين".

وأكدت الخارجية الأميركية الخميس أيضاً أن الولايات المتحدة منحت العراق تمديدا لاستثنائها من العقوبات المفروضة على طهران ما يسمح لها باستيراد الغاز الإيراني.

وتسعى إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى دفع إيران للدخول في محادثات بشأن استئناف البلدين الالتزام بالاتفاق الذي رُفعت بموجبه عقوبات اقتصادية عن إيران مقابل قيود على برنامجها النووي.

وكان الرئيس الأمريكي، جو بايدن، قد عبر عن استعداده للعودة إلى الاتفاق النووي الإيراني، وأوضح أن مراقبة البرنامج النووي الإيراني أفضل أداة لضمان الاستقرار في الشرق الأوسط.

وقال بايدن: "إنه بدون اتفاق نووي مع إيران "قد نكون أمام وضع تسعى فيه السعودية وتركيا ومصر ودول أخرى في المنطقة إلى تطوير أسلحة نووية".

وأضاف: "الإدارة المستقبلية تعتزم، بالتعاون مع الحلفاء والشركاء، المشاركة في مفاوضات ووضع اتفاقيات إضافية من شأنها تعزيز وتوسيع القيود المفروضة على البرنامج النووي الإيراني، وكذلك تتعلق ببرنامج طهران الصاروخي".

وشدد بايدن على أن "بناء القدرات النووية في هذا الجزء من العالم هو آخر شيء نريده".

وكان بايدن قد صرح في وقت سابق أنه إذا فاز في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، فإنه يخطط لإعادة الولايات المتحدة للاتفاق النووي الإيراني.

وكشف البيت الأبيض أن عودة إيران للالتزام الكامل بالاتفاق النووي ستعيد الولايات المتحدة إلى الاتفاق.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي: إن "موقف الرئيس لا يزال كما كان هو سابقا، أي إذا عادت إيران إلى الالتزام الكامل بتعهداتها بموجب الاتفاق النووي، فإن الولايات المتحدة ستفعل نفس الشيء، وستستخدم ذلك بمثابة المنصة للوصول إلى اتفاق أكبر وأقوى للتعامل مع القضايا الأخرى المثيرة للقلق".

وأوضحت أن واشنطن ستقوم بذلك بالتعاون مع الشركاء في اللجنة السداسية الدولية التي اتفقت مع طهران على الصفقة النووية في 2015.

ودعم نحو 150 نائبا من الحزب الديمقراطي، خطة الرئيس المنتخب جو بايدن لإعادة الدخول في الاتفاق النووي الإيراني دون أي شروط جديدة، وهو ما يكفي لمنع أي محاولة في الكونغرس لعرقلة هذه الخطوة.

وكانت وسائل إعلام روسية، قد أعلنت الثلاثاء، أن الرئيس فلاديمير بوتين، والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتفقوا على إعادة إيران إلى التزاماتها بالاتفاق النووي.

وذكرت أن الزعماء الثلاثة بحثوا، خلال اجتماع افتراضي، عدة ملفات بينها سوريا وليبيا والاتفاق النووي الإيراني وبيلاروسيا وأوكرانيا.

واتفق الزعماء على تنسيق الجهود لإعادة إيران إلى الامتثال الكامل لإلتزاماتها الدولية في أسرع وقت ممكن.

وأجرى بوريل جهودا دبلوماسية مكثفة لتنظيم اجتماع اليوم.. ويأمل جمع كل الأطراف حول طاولة المفاوضات سريعا.

وكشف تقرير نشره موقع "أكسيوس" الإخباري الأربعاء الماضي، بأن جهود إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن" لإعادة التواصل مع إيران بشأن البرنامج النووي، تواجه 3 عقبات رئيسية.

ونقل الموقع عن مسؤولين أمريكيين مشاركين في المحادثات قولهم: إن هذه العقبات الثلاث تتمثل في الافتقار إلى وجود اتصالات مباشرة، ووجود انقسامات داخل القيادة في طهران، واقتراب عقد الانتخابات الرئاسية في إيران.

ووفق التقرير فإن واشنطن تحاول من خلال القنوات غير المباشرة "قياس ما يتطلبه الأمر لبدء المحادثات المباشرة، لكنها ترى أن المباحثات غير المباشرة تؤدي إلى سوء تفاهم ومن شأنه تأخير الوصول إلى اتفاق مع إيران.

هذا وقد شارك في اجتماع اليوم، ممثلون عن الصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والمملكة المتحدة وإيران وهي الدول التي لا تزال منضوية في الاتفاق رغم انسحاب واشنطن منه، في الاجتماع على ما جاء في بيان للاتحاد الأوروبي.

ويشكل لقاء اليوم أول اجتماع "للجنة المشتركة" حول الاتفاق النووي الإيراني منذ تولي الرئيس الأميركي جو بايدن منصبه في يناير الماضي.. وكان هذا الاتفاق مهددا منذ أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب انسحاب واشنطن منه العام 2018 وردت طهران بعد عام باستئناف أنشطة نووية بشكل تدريجي.

وتطالب طهران واشنطن برفع العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب قبل تراجعها عن الخطوات التي اتّخذتها بالتخلي عن الامتثال الكامل للاتفاق.. وفي وقت سابق هذا الشهر، قال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي إن إيران قد تعود للالتزام بشكل كامل بالاتفاق إذ ارتأت أن واشنطن أوفت بالتزاماتها.

الجدير ذكره أن واشنطن انسحبت في مايو 2018، من الاتفاق النووي الموقع في 2015 بين إيران ومجموعة (5+1)، التي تضم روسيا وبريطانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، وفرضت على طهران عقوبات اقتصادية.. لكن الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن تعهّد الانضمام مجددا إلى الاتفاق شرط معاودة طهران احترام التزاماتها التي كانت تخلّت عنها ردا على قرار ترامب.

وفي يناير 2020 أعلنت إيران عن تعليق جميع تعهداتها الواردة بالاتفاق النووي، ردا على اغتيال واشنطن قبلها بأيام قائد "فيلق القدس" قاسم سليماني.

ويشار إلى أن إدارة بايدن تسعى للتواصل مع إيران في محادثات حول استئناف الطرفين الالتزام بالاتفاق الذي رفعت بموجبه عقوبات أمريكية ودولية على طهران مقابل تقييدها لبرنامجها النووي.

وينص الاتفاق على التزام طهران بالتخلي، لمدة لا تقل عن 10 سنوات، عن أجزاء حيوية من برنامجها النووي، وتقييده بشكل كبير، بهدف منعها من امتلاك القدرة على تطوير أسلحة نووية، مقابل رفع العقوبات عنها.


العدوان في مهمة تجويع أبناء المحافظات الجنوبية
المساجد في رمضان .. روحانية وأجواء إيمانية
صنعاء القديمة .. خصوصية استقبال الشهر الفضيل
الأمم المتحدة والفشل الذريع في حلحلة قضايا الشرق الأوسط 
الألعاب الالكترونية والتأثير السلبي على الأطفال
العدوان الأمريكي العلني المباشر على اليمن 26 مارس 2015م
النظام السعودي يتعجل الانضمام للتطبيع مع الكيان الإسرائيلي الغاصب
حرائر اليمن .. أدوار بارزة في تعزيز الصمود ومواجهة صلف العدوان
دمج أحفاد بلال في المجتمع خطوة مهمة لتعزيز النسيج الاجتماعي 
هيئة الزكاة بأمانة العاصمة .. مشاريع تنموية نوعية