بحث :  
القوقاز- تايوان أزمات مزمنة عاصرت نظامين دوليين
القوقاز- تايوان أزمات مزمنة عاصرت نظامين دوليين
[22/يوليو/2020]

عواصم – سبأ: تقرير/ محفوظ الفلاحي

فيما العالم مشغول بأزمة جائحة كورونا وتداعياتها الاقتصادية والصحية والانسانية الكارثية وأزمة أسعار النفط والأزمتان السورية والليبية ، أبت أزمتان من الأزمات المزمنة التي عاصرت نظامين دوليين متعاقبين ، على أن يكون لهما نصيب من الأضواء والاهتمام والقلق الدولي ، نقصد هنا أزمة القوقاز المتمثلة في الحرب الاذربيجانية - الأرمينية ، وأزمة تايوان التي تسبب صداعا مزمنا للصين وبؤرة توتر مزمنة بين الولايات المتحدة والصين.

فخلال الأيام والأسابيع الماضية عادت هاتان الأزمتان للبروز بقوة على أجندة اهتمامات القوى والسياسات الدولية من خلال اندلاع الاشتباكات مجدداً بين دولتي أذربيجان وأرمينيا وما رافقها من تفاعلات إقليمية ودولية ، وأيضا تجدد التوتر والمناكفات الأمريكية - الصينية حول ملف تايوان، أبرز تطورات وجذور هاتان الأزمتان في التقرير التالي :

حرب القوقاز بين أذربيجان وأرمينيا:

فجأة ودون سابق انذار وجد العالم نفسه الأسبوع الماضي أمام سيناريوهات حرب إقليمية جديدة ساحتها منطقة القوقاز وذلك عندما اندلعت اشتباكات عنيفة في 12 من الشهر الجاري بين أذربيجان وأرمينيا لتطفو على السطح مشكلة مجمدة عمرها يربو على نحو 100 عام بين الدولتان السوفيتان سابقاً والواقعتين في القوقاز، والتي تجمعهما عقوداً من  الضغينة الراسخة على خلفية نزاع حول الأراضي خاصة على إقليم " ناغورني قره باغ"، وهو جيب جبلي داخل أذربيجان، تحت إدارة سكان منحدرين من أصل أرميني ومن المعروف أن قتالاً عرقياً دار لأكثر من مرة بين الأذر والأرمن كان أشده إبان الدولة العثمانية.

وقد بدأت الاشتباكات عندما شن الجيش الأرميني هجوماً بالأسلحة الثقيلة ، على منطقة "توفوز" الحدودية بأذربيجان مقابل ذلك دمرت النيران المضادة لأذربيجان مراكز الشرطة التابعة لأرمينيا في النواحي التي قامت أرمينيا بالهجوم عليها ، وأسفرت الاشتباكات خلال الأيام الأخيرة عن مقتل 13 عسكرياً أذريا، ومقتل العشرات من الجنود الأرمينيين، بحسب مصادر أذرية.

جذور وتطورات الصراع:

تعود جذور هذا الصراع إلى ما قبل 100 عام ، ففي عام 1923م أعطت حكومة الاتحاد السوفياتي منطقة "ناغورني - قره باغ" رسمياً لأذربيجان ، وبعد انهيار الاتحاد السوفياتي وفي عام 1991م بدأت منطقة "قره باغ" تطلب الاستقلال من أذربيجان ، والانضمام إلى أرمينيا ولكن هذا لم يتحقق وما تحقق هو إعلان الاستقلال فقط كـ"جمهورية مرتفعات قره باغ"، والتي لم تعترف بها أي دولة، بما فيها أرمينيا.

انطلاقاً من ذلك بدأت ما عرف بـ"حرب مرتفعات قره باغ" عام 1992م، عندما بدأت مجموعات أرمنية في "قره باغ" بمواجهة عسكرية مع سلطات أذربيجان وذلك بدعمٍ عسكري ولوجستي من قبل الحكومة الأرمنية، واستمرت الحرب حتى عام 1994م، وتم التوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار ضمن مساعٍ روسية أمريكية فرنسية تحت اسم "مجموعة مينسك" وأسفرت هذه الحرب التي أدت إلى مقتل 30 ألف شخص ونزوح مئات الآلاف عن احتلال أرمينيا نحو 20 %  من الأراضي الأذرية ، التي تضم إقليم "قره باغ" (يتكون من 5 محافظات)، و5 محافظات أخرى غربي البلاد، إضافة إلى أجزاء واسعة من محافظتي "آغدام"، و"فضولي".

وعلى الرغم من توقيع اتفاق وقف لإطلاق النار عام 1994م، وقرارات مجلس الأمن الدولي والمنظمات الدولية الأخرى التي تدين الاحتلال وتطالب بإنهائه على الفور دون قيد أو شرط، لم تمتثل أرمينيا لكل ذك وهدفت إلى استفزاز أذربيجان وإبقائها تحت الضغط مع احتمالية غزو واسع النطاق وشن هجمات جديدة عليها وأنها يمكن أن تمنع محاولات أذربيجان لإنقاذ أراضيها بدعم عسكري من روسيا.

واستمرت الاشتباكات بين الدولتين بين أعوام 2008 و2016م، وخلفت عشرات القتلى من الطرفين دون التوصل إلى أي تسوية تنهي النزاع بشكلٍ كامل ، وجرت آخر المعارك وأكبرها في إبريل 2016م، وقد أدت إلى مقتل 110 أشخاص.

وفي المقابل وخلال تلك الاشتباكات ردت أذربيجان - وهي بلداً مسلماً تحكمها منذ 1993م عائلة حيدر علييف الذي أورث السلطة إلى إبنه إلهام قبل بضعة أسابيع من وفاته وتمتلك موارد نفطية كبيرة وتسعى إلى فرض نفسها في أوروبا كبديل للمحروقات الروسية، والتي أصبحت أقوى من الناحية العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية مقارنة بأوائل التسعينات، ردت على استفزازات أرمينيا، وتسببت في خسائر كبيرة لها، واستعادت أيضا بعض أراضيها من احتلال أرمينيا، وحققت تفوقاً معنوياً للمرة الأولى في الحرب الدائرة منذ 30 عاما ما أزعج أرمينيا وأنصارها.

وتعتبر أذربيجان بقاء أراضيها تحت الاحتلال الأرميني أمراً مخالفاً للقانون الدولي، ولا يتناسب وتطور إمكاناتها الاقتصادية والعسكرية وأنه يحق لها تحرير أراضيها من الاحتلال الأرمني في الوقت الذي تراه مناسباً وذلك في إطار الحق المشروع في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من اتفاقية الأمم المتحدة.

وهدفت أرمينيا التي صارت مسيحية منذ القرن الرابع وتشهد تاريخاً سياسياً واقتصادياً مضطرباً منذ استقلالها عام 1991م من خلال استفزاز أذربيجان لضمان تحجيم قدرتها المتزايدة من خلال نشوب حرب تشارك فيها روسيا، وقد يكون هذا السبب في هجوم أرمينيا من منطقة حدودية مختلفة هذه المرة.

ويمكن إرجاع أسباب انتهاك أرمينيا لوقف إطلاق النار، إلى رغبتها في التخلص من النتائج التي تمخضت عنها حرب إبريل 2016م، وإزالة الآثار النفسية السيئة التي نجمت عنها، ولفت الأنظار عن الصراع السياسي الداخلي الموجود بداخلها وعن المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والصراع العسكري الداخلي، إضافة إلى المشاكل السياسة الخارجية.

 

البعد الدولي والإقليمي :

على الرغم من إجماع كافة أطراف المجتمع الدولي على دعوة الدولتين إلى وقف القتال واللجوء إلى الحوار في إطار قرار مجلس الأمن الدولي، إلا أننا يمكن أن نركز على مواقف وسياسات ثلاث دول حيال هذه الأزمة وهي روسيا وإيران وتركيا وذلك لخصوصية وتميز تأثرها وتأثيرها في هذا الصراع.

فروسيا التي تقيم مع أرمينيا علاقات أوثق من علاقاتها مع أذربيجان ، لكنها تبيع الأسلحة للطرفين ، دعت الطرفين إلى الامتثال لوقف إطلاق النار، وأعلنت أنه يمكنها التوسط بين الطرفين إذا لزم الأمر، وتكمن مشكلة قره باغ في أنها أداة مهمة لروسيا من أجل الحفاظ على فعاليتها في منطقة القوقاز، لذلك لا ترغب روسيا في أن يتم حلها بالكامل، أي أنها لا ترغب في القضاء على هذه الأداة.

ومن أهم الأسباب التي منعت تضخم ونمو الصراع حتى فترة قريبة، صعوبة أن ينشب بين الطرفين نزاعاً يحقق فيه أحد الطرفين تفوقاً على الآخر بشكل يخالف رغبة روسيا، التي تخشى مواجهة مشاكل جديدة بسبب أذربيجان أثناء تعاملها مع الكثير من المشاكل الأخرى، إضافة إلى رغبة أذربيجان في ألا تخوض حربا تشارك فيها روسيا في هذه المرحلة.

من جانبها إيران وعلى الرغم من علاقاتها الجيدة مع أرمينيا خاصة في الجانب التجاري وعلى الرغم من علاقات التنافس مع أذربيجان إلا أنها لم تطرح نفسها كحليف وداعم لأرمينيا بل عرضت الوساطة لإنهاء هذا الخلاف ودعت إلى عدم إذكائه وإشعاله لأنها لا تريد حربا في حدودها الجنوبية خشية من استغلال إسرائيل التي تربطها علاقات عسكرية قوية مع أذربيجان ، التوتر المتصاعد في جنوب القوقاز مدخلاً لها ضد طهران التي تعتبر أن  "الهدف الأساسي الإسرائيلي في هذه العلاقات هو ضمان أذربيجان كحليف ضد إيران، كآلية للحصول على معلومات استخبارية حول إيران".

ويأتي الموقف الإيراني في سياق محاولات طهران لمواجهة الخطر الإسرائيلي على بلاد القوقاز بشكلٍ عام، وعليها بشكلٍ خاص، من خلال سعيها إلى إفشال المخططات الإسرائيلية الرامية إلى استغلال الأزمات في تلك المنطقة ضد إيران، حيث أنها تفصل بين مواجهة الخطر الإسرائيلي في القوقاز، وبين علاقتها مع أرمينيا، وبين الصراع الأرميني الأذربيجاني.

فاندلاع حرب واسعة بين أذربيجان وأرمينيا قد يؤدي إلى نفاد الإمكانات الخاصة بالقوى الكبيرة في المنطقة كروسيا وإيران، وقد تضطر إلى فقدان مصالحها الهامة الموجودة في مناطق أخرى كسوريا وليبيا.

وكان رد الفعل الأقوى على الهجمات الأرمينية قد جاء من قبل تركيا التي شدد رئيسها رجب طيب أردوغان على وقوفه بشدة وبكافة الإمكانيات المتاحة إلى جانب أذربيجان في كافة الوسائل التي ستلجأ لها لتحرير أراضيها.  

ولم يكن هذا الموقف التركي مفاجأة بالنسبة لمن يعرفون تاريخ المنطقة والوتيرة التي أصبح عليها الوضع الآن، فتركيا لها طموحات جيوستراتيجية في القوقاز وآسيا الوسطى، وخاصة في أذربيجان الثرية بالمحروقات والتي يتحدث شعبها لغة متفرعة من التركية ، والتي تعتبر حليف تركيا الأساسي في المنطقة، وهي صداقة يعززها العداء المشترك لأرمينيا التي تحتفظ تركيا معها بحالة من العداء التاريخي على وقع أعمال قتل واسعة ضد الأرمن حدثت ما بين عامي 1915 و1917م، إبان الحرب العالمية الأولى.

الموقف التركي غيّر موازين الإمكانيات العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية بين أذربيجان وأرمينيا لصالح أذربيجان ، وذلك مقارنة بفترة التسعينيات، ومع دخول تركيا بفاعلية في الأزمة الأذرية ، أصبح هناك خطراً على من يرغبون في بقاء الوضع على شاكلة "لا حرب ولا سلام" خاصة روسيا.

أزمة تايوان:

عادت قضية تايوان إلى الأضواء مجدداً مؤخراً في ظل تصاعد التوتر بين الصين والولايات المتحدة على خلفية فيروس كورونا والتنافس التجاري المحموم بين البلدين ، إذ تعمد الولايات المتحدة كلما اشتد التوتر مع بكين إلى مناكفة الأخيرة عبر ملف تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي وترفض سيادة بكين عليها فيما ترفض الصين رفضاً قاطعا أي حديث عن "استقلال أو انفصال" للجزيرة .

وتدهورت العلاقات بين الصين وتايوان أكثر منذ تسلم تساي إينغ ون، رئاسة تايوان في عام 2016م، وأعيد انتخابها مؤخراً لولاية رئاسية ثانية والتي أكدت رفضها الرضوخ لسيادة بكين بأي شكل من الأشكال فيما لوحت الصين بالحل العسكري لكبح جموح الميول الانفصالية لتايوان، معيدة بذلك إلى الأذهان ذكرى التوترات التي شهدتها المنطقة في القرن الماضي عقب إعلان ماو تسي تونغ قيام جمهورية الصين الشعبية عام 1949م.

 

جذور وتطورات الأزمة:

على إثر الحرب الأهلية الصينية الثانية التي اندلعت بعد الحرب العالمية الثانية والتي انتهت بانتصار الشيوعيين بقيادة ماو تسي تونغ على القوميين الكومينتانغ بقيادة شيانغ كاي شيك ، وبعد أن أعلن ماو تسي في أكتوبر 1949م عن نشأة جمهورية الصين الشعبية ، غادر شيانغ شيك بر الصين الرئيسي برفقة مليونين من أتباعه وجنوده القوميين ليستقر بجزيرة تايوان التي كانت حينها جزءً من الصين، ويعلن منها مدينة تايبيه عاصمة مؤقتة لجمهورية الصين، رافضا بذلك الاعتراف بجمهورية الصين الشعبية الشيوعية وسلطة ماو تسي تونغ، ومصنفا نفسه السلطة الشرعية الوحيدة والممثل الرسمي للشعب الصيني بأكمله.

ومنذ ذلك الحين فشلت كل محاولات جيش التحرير الشعبي الصيني الشيوعي في غزو جزيرة تايوان التي ترفض منذ ذلك الحين أن تكون جزءً من الصين ، فترى أنها الأحق في حكم كل من تايوان وجمهورية الصين الشعبية.

وتتمتع تايوان حالياً بحكم ذاتي على الرغم من أن بكين تعدها إقليما متمرداً على سلطة جمهورية الصين الشعبية الكبرى و"لا يجب أن تتمتع بأي نوع من الاستقلال".

وما زاد من حدة التوتر مؤخراً إعلان الرئيسة تساي إينغ ون، التي أعيد انتخابها لولاية ثانية بعد أن حققت فوزاً ساحقاً في انتخابات يناير الماضي ، في خطاب بمناسبة تنصيبها، وللاحتفال بنجاح الجزيرة في مكافحة فيروس كورونا المستجد ، ان تايوان " ديموقراطية، ولن تقبل قط بالخضوع للحكم الصيني".

وتثير تساي بميولها الاستقلالية حفيظة بكين التي رفضت التحاور معها، وكثّفت الضغوط الاقتصادية والعسكرية والدبلوماسية على الجزيرة أبرزها التدريبات الجوية والبحرية التي نفذتها بكين العام الماضي حول الجزيرة، وأقنعت بعض الأقاليم التي تدعم تايوان بالتوقف عن ذلك.

وتتطلع الصين إلى تطبيق نموذج قائم على مبدأ "بلد واحد بنظامين"، كما هو الحال مع هونغ كونغ، الذي من شأنه أن يسمح لتايوان بالمحافظة على بعض الحريات مع خضوعها لسلطة الصين القارية.

لكن تساي اعتبرت أن "تطبيق هذا المبدأ في تايوان غير مقبول"، وقالت "لن نقبل باستخدام سلطات بكين (نموذج)، بلداً واحداً بنظامين، للتقليل من شأن تايوان وتقويض الوضع الراهن عبر المضيق".

وأثار الأمر قلق بكين التي تشدد على أن أي إعلان استقلال رسمي من قبل تايوان سيشكل تجاوزاً للخط الأحمر،  وعقب خطاب تساي، حذر مكتب الشؤون التايوانية في الصين ، من أن بكين "لن تتسامح إطلاقا" مع انفصال الجزيرة.

وحذر الرئيس الصيني، شي جينبينغ، تايوان من أن بلاده لن تتخلى عن خيار استخدام القوة العسكرية لإعادة بسط سيادتها على جزيرة تايوان.

 

التوتر الأمريكي الصيني حول تايوان:

على مدار عقود شهد مضيق تايوان الذي يفصل بين جزيرة تايوان والبر الصيني محطات تصعيد خطيرة ، كان أهمها عام 1954م عندما قصفت قوات جيش التحرير الشعبي جزيرة كينمان ، وأثناء شهر يناير 1954م، عندما هاجم الشيوعيون جزرا تايوانية أخرى وهو ما دفع الكونغرس الأمريكي لتمرير قوانين منحت الرئيس صلاحيات بالدفاع عن تايوان، أيضا شهدت سنوات 1958 و1996م، أزمات أخرى عند مضيق تايوان كادت أن تسفر عن اندلاع حرب بين الأمريكيين والصينيين.

وبادئ الأمر رفضت الولايات المتحدة الأمريكية حينها على لسان رئيسها هاري ترومان التدخل في أي نزاع بمضيق تايوان وترددت في تقديم الدعم للقوميين بقيادة شيانغ كاي شيك ، لكن مع اندلاع الحرب الكورية في يونيو 1950م، اتجهت الولايات المتحدة الأمريكية لتغيير موقفها وتعهدت بحماية جميع الأنظمة غير الشيوعية بالمنطقة وعلى رأسها نظام شيانغ كاي شيك بتايوان (جمهورية الصين) فأرسلت الأسطول البحري السابع نحو مضيق تايوان بناء على أوامر من الرئيس هاري ترومان.

إلى ذلك رفض الأمريكيون الاعتراف بجمهورية الصين الشعبية ، منذ نشأتها واعتبروا بدلا من ذلك جمهورية الصين التي تواجدت حكومتها بتايوان ممثلا شرعياً للشعب الصيني وضغطوا لمنحها مقعد ممثل الصين بالأمم المتحدة، استمر هذا الرفض الأمريكي لحدود مطلع السبعينيات حيث شهدت تلك الفترة تحسنا في العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية الصين الشعبية.

في عام 1971م، حصلت جمهورية الصين الشعبية على مقعد تايوان بالأمم المتحدة، وخلال العام التالي زار الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون بكين والتقى الزعيم الصيني ماو تسي تونغ، ومطلع عام 1979م، أرسى الأمريكيون رسمياً علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية بعد قطيعة استمرت لنحو 30 عاما، وقد تزامن ذلك مع تمرير الكونغرس الأمريكي لقانون سمح ببيع السلاح لتايوان ومنحها درجة مميزة.

وازداد التوتر بين تايوان والصين بعد أن فرضت الولايات المتحدة، الداعمة لتايوان، عقوبات على الجيش الصيني في الآونة الأخيرة، إلى جانب الحرب التجارية بين البلدين وتعزيز تايوان والصين المتزايد لوضعيهما العسكري في بحر الصين الجنوبي.

وأرسلت الولايات المتحدة في أكتوبر الماضي، سفينتين حربيتين عبر مضيق تايوان في ثاني عملية من نوعها العام الماضي، وبينما تعترف واشنطن دبلوماسياً ببكين إلا أنها حليف رئيسي لتايوان ، بل إنها ملزمة من قبل الكونغرس ببيعها أسلحة لتضمن قدرتها على الدفاع عن نفسها.

وتحسنت العلاقات بين تايبيه وواشنطن بشكل إضافي في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بينما تدهورت علاقات بلاده مع الصين.

وحملت الصين على وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو لإرساله تهنئة إلى رئيسة تايوان على تنصيبها بعد فوزها بولاية ثانية ، مشيرة إلى أنها "خطوة تدخّل أمريكي خطير في شؤون الصين الداخلية، وإنها تضر بشكل خطير بالسلام والاستقرار في مضيق تايوان" وأنها ستتخذ "الإجراءات المضادة اللازمة".

 

 

 


أعياد مؤجلة.. حتى عودة أبطالها
هيئة المستشفى الجمهوري بحجة.. نقلة نوعية في الخدمات الطبية رغم العدوان
التصعيد التركي الفرنسي في الأزمة الليبية
إحياء اليوم الدولي لمكافحة الاتجار بالأشخاص
اليمنيون يلتهمون العاصفة الصفراء...!
الصين والولايات المتحدة.. تنافس محموم ينذر بنزاع عسكري يهدد أمن العالم
أُضحية العيد في ظل العدوان كالحج لمن استطاع إليه سبيلاً
هونغ كونغ في معادلة الصراع الصيني الأمريكي
الذهب .. بريق يخطف الأضواء وسعر الأوقية يكسر حاجز الـ 1900 دولار
الحج في زمن دولة بني سعود الوهابية