بحث :  
"مشروع القانون" الأمريكي المتعلق بهونغ كونغ تدخل وحشي في الشؤون الداخلية للصين
"مشروع القانون" الأمريكي المتعلق بهونغ كونغ تدخل وحشي في الشؤون الداخلية للصين
[21/يوليو/2020]

بكين- سبأ:

يتزايد بشكل مطرد حجم التوتر في العلاقات بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية ، بسبب السياسية التي تتبعها إدارة الرئيس دونالد ترامب المتهورة في اتخاذ قرارات وأحكام وإثارة خلافات مع بكين عبر التدخل في الشؤون الداخلية، وهو الأمر الذي يهدد بهدم العلاقات بين البلدين.

وأثارت الولايات المتحدة مؤخرا عدة قضايا وملفات –تصطنعها وتسوقها- من بينها "مشروع القانون" المتعلق بهونغ كونغ ،كما تطلق اتهامات بين الحين والأخر تجاه الصين في عدد من المسائل والقضايا.

وبحسب تقرير نشره ،موقع تلفزيون الصين المركزي وإذاعة الصين الدولية الالكتروني، فإن "العلاقات الصينية الأمريكية تواجه أصعب فترة منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بسبب الساسة الأمريكيين المناهضين لها مثل روبرت أوبراين، الذين يهدمون العلاقات بين الدولتين من أجل مصالحهم السياسية الذاتية، ويدمرون أسس الثقة المتبادلة بين البلدين، ويشكلون تهديدًا كبيرًا للعالم المعاصر".

ويقول التقرير "إن الخلافات المؤسسية يجب ألا تؤدي إلى العودة لنقطة الصفر، والولايات المتحدة لن تتمكن من الخروج من مأزقها حقاً والحصول على فرصة تنموية جديدة إلا من خلال بناء فهم أكثر موضوعية وهدوءاً للصين وصياغة سياسة أكثر عقلانية وواقعية تجاهها".

وكانت الولايات المتحدة وقعت مؤخرا -في خطوة غير مسبوقة- على ما يسمى "قانون الحكم الذاتي لهونغ كونغ" الذي أقره الكونغرس الأمريكي ليصبح قانونًا، يسيء إلى تشريع الأمن القومي لهونغ كونغ ويهدد بفرض عقوبات على الصين.

ويشير التقرير الى "إن مثل هذا التدخل الوحشي في الشؤون الداخلية للصين ينتهك بشكل خطير القانون الدولي والمعايير الأساسية للعلاقات الدولية، وقدلاقى صدى كبيرا من قبل المجتمع الدولي وأدانة شديدة".

ويقول التقرير"من وجهة نظر القانون الدولي، يدعي الساسة الأمريكيون أنهم سيعاقبون الأفراد والوحدات المالية والكيانات الأخرى التي "تضر باستقلالية هونغ كونغ" من خلال انتهاك القوانين الدولية".

وتنص المادة 2 من ميثاق الأمم المتحدة بوضوح على مبادئ مهمة مثل "المساواة في السيادة" وعدم التدخل "التي تنتمي أساساً إلى الولاية القضائية المحلية لأي بلد". وفقًا لإعلان مبادئ القانون الدولي الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1970 ، ولا يحق لأي دولة أو مجموعة التدخل بشكل مباشر أو غير مباشر في الشؤون الداخلية أو الدبلوماسية للبلدان الأخرى لأي سبب من الأسباب.

ويستطرد التقرير "من ناحية عالمية، يعد تشريع الأمن القومي الوطني السلطة التشريعية الوطنية لأية دولة في العالم سواء، أكان نظامها لحكومة اتحادية أم فيدرالية. هناك 20 قانونا بشأن الأمن القومي في الولايات المتحدة، فلماذا توجه الولايات المتحدة أصابع الاتهام تجاه ممارسة الصين في صياغة القانون لحماية أمنها القومي؟ إن التصرفات الأمريكية ذات المعايير المزدوجة تكشف عن هيمنتها الشديدة.

ويدعو التقرير الساسة الأمريكيين الى أن يعرفوا أن الازدهار والاستقرار في منطقة هونغ كونغ ينبع من الدعم القوي من الوطن والجهود المبذولة من الشعب الصيني.

ويؤكد التقرير أن العقوبات الأمريكية لا يمكنها إثارة التغيرات ازاء أساس النمو في المنقطة ولاتخويف الشعب الصيني البالع عدده 1.4 مليار نسمة بمن فيهم سكان منطقة هونغ كونغ.

وبشأن تمرير الجانب الأمريكي "مشروع القانون" حول منطقة هونغ كونغ، يشير التقرير الى الجانب الصيني أوضح أنه سيقوم بالرد اللازم، وسيفرض عقوبات على الأشخاص المعنيين والولايات المتحدة...ونطلب مرة أخرى من السياسيين الأمريكيين عدم اساءة الحكم على عزم الصين الراسخ في حماية سيادتها وأمنها ومصالحها التنموية ، والتوقف فورًا عن التدخل في شؤونها الداخلية ، بما في ذلك شؤون هونغ كونغ ، وإلا فسيخضعون لإجراءات مضادة صارمة!

وأورد التقارير "شن ساسة أمريكيون بارزون، خلال الأيام الأخيرة، جولة جديدة من الهجوم على الحزب الحاكم في الصين، بمن فيهم وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو والمستشار التجاري للبيت الأبيض بيتر نافارو، وانضم إليهما مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض روبرت أوبراين، الذي زعم أن الحزب الشيوعي الصيني يشكل تهديداً هائلاً للولايات المتحدة وحلفائها، كما هاجم النظام السياسي الصيني وشوه سمعة الصين بشكل خبيث، ما يكشف عن طريقة التفكير المكارثية لدى هؤلاء الساسة، ويظهر أهدافهم الحقيقية التي تتمثل في تحويل انتباه مواطنيهم عن التناقضات المحلية وتحقيق مصالح سياسية ذاتية لصناع القرار في البيت الأبيض".

 وردا على ذلك يقول التقرير"إلا أنه من السهل للرأي العام الدولي تمييز مَن هو التهديد الحقيقي للعالم عبر استعراض أقوال الساسة الأمريكيين وأفعالهم خلال الأعوام الماضية، إذ أثارت الحكومة الأمريكية احتكاكات اقتصادية وتجارية مع الصين من جانب واحد، وفرضت عقوبات على مؤسسات صينية تكنولوجية، وهددت بفك الارتباط مع الصين بشكل تام، ووضعت العراقيل أمام المؤسسات الإعلامية الصينية في الولايات المتحدة وغيرها من التبادلات الثقافية العادية بين البلدين، وشنت هجوماً عنيفاً لتشويه سمعة الصين منذ تفشي مرض كوفيد-19، فضلا عن التدخل الصارخ في شؤون هونغ كونغ وشينجيانغ وتايوان والتبت وبحر الصين الجنوبي، التي تعتبر ضمن الشؤون الداخلية الصينية".

وعزا أوبراين النجاح الذي حققته الصين في تنميتها إلى مساعدة الولايات المتحدة وفتح سوقها أمامها من جانب واحد، وفي الوقت نفسه، أعرب عن خيبة أمله إزاء عدم تطور الصين حسب تصوراته وأوهامه، وأظهرت مغالطاته أن هؤلاء الساسة الأمريكيين كانوا يحاولون "إصلاح الصين" من خلال "التقرب منها" أثناء مشاركتهم في التبادلات الثنائية بين البلدين، بغية الحفاظ على مكانة بلادهم المهيمنة في العالم.

ويؤكد التقرير ردا على ما سبق "إن بكين لم تعتزم قط تحدي الولايات المتحدة أو استبدالها، فالهدف من تنمية الصين هو تحسين رفاهية شعبها والمساهمة في السلام والاستقرار العالميين، ولطالما دعت إلى حل الخلافات بين البلدين من خلال الحوار البناء...وفي علاقاتها الدبلوماسية، تلتزم بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ولكن لديها في الوقت نفسه، تصميم وإرادة على حماية حقوقها ومسارها التنموي".


أعياد مؤجلة.. حتى عودة أبطالها
هيئة المستشفى الجمهوري بحجة.. نقلة نوعية في الخدمات الطبية رغم العدوان
التصعيد التركي الفرنسي في الأزمة الليبية
إحياء اليوم الدولي لمكافحة الاتجار بالأشخاص
اليمنيون يلتهمون العاصفة الصفراء...!
الصين والولايات المتحدة.. تنافس محموم ينذر بنزاع عسكري يهدد أمن العالم
أُضحية العيد في ظل العدوان كالحج لمن استطاع إليه سبيلاً
هونغ كونغ في معادلة الصراع الصيني الأمريكي
الذهب .. بريق يخطف الأضواء وسعر الأوقية يكسر حاجز الـ 1900 دولار
الحج في زمن دولة بني سعود الوهابية