بحث :  
إرجاء جديد لمحادثات السلام في جنوب السودان.. فيما المجاعة تهدد الدولة الفتية
إرجاء جديد لمحادثات السلام في جنوب السودان.. فيما المجاعة تهدد الدولة الفتية
[06/اكتوبر/2014]
عواصم - سبأنت :

أعلنت الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد) التي تتوسط لحل النزاع المستعر في جنوب السودان منذ حوالى عشرة أشهر أن محادثات السلام -التي بدأت في يناير الماضي في أثيوبيا أرجئت مجددا الأحد رغم بعض التقدم الذي حققته.

يأتي هذا الإعلان فيما كشف تقرير نشر اليوم الاثنين أن المجاعة يمكن أن تطال مليون شخص آخرين عبر جنوب السودان -الدولة الفتية- في بداية العام المقبل إذا تصاعدت الحرب الأهلية .

واندلع النزاع في جنوب السودان في 15 ديسمبر الماضي على خلفية عرقية وتفاقم هذا النزاع بفعل الخصومة بين الرئيس سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار.

وأوضحت (ايغاد) في بيان لها الاحد انه "تم ارجاء مفاوضات السلام الجارية برعاية ايغاد (...) للسماح لكل الاطراف المعنية باجراء مشاورات".

واضافت ان "هذه الجولة من المفاوضات احرزت تقدما ملموسا اكثر من سائر سابقاتها"، من دون ان تحدد ماهية هذا التقدم.

واكد البيان ان "الاطراف المشاركة برهنت عن قدر كبير من الارادة السياسية والجدية في ردم الهوة حول مسائل اساسية يجري التفاوض بشأنها".

واضاف انه على الرغم من انه تم الاتفاق على العديد من النقاط الا ان "بعض المسائل التي لا تزال عالقة هي اساسية وتتطلب من الاطراف على اعلى المستويات اخذ قرارات مهمة لانقاذ ارواح شعبهم ووطنهم بدون تأخير".

واعرب ايغاد ايضا عن "خيبة املها" لعدم تطبيق اتفاقات وقف اطلاق النار حتى الان، مشددة على وجوب ان تتوقف الحرب وان تحل الازمة بالتفاوض.

والاحد اعلن مايكل ماكوي كبير مفاوضي حكومة جنوب السودان في تصريح له ان "وساطة ايغاد وبعد استشارة رئيسها رئيس الوزراء الاثيوبي هايلي مريم ديسالين، قررت تعليق المحادثات".

واوضح ان استئناف المحادثات متوقع في 16 اكتوبر. وتوقفت المحادثات ثم استؤنفت مرارا منذ بدئها في يناير في اديس ابابا.

واضاف ماكوي "هذا يمنحهم (الوسطاء) وقتا لاجراء مشاورات حول المسائل التي لا تزال عالقة في المفاوضات ولا سيما سلطات رئيس الوزراء وما اذا كان الرئيس سيكون رئيسا للدولة والحكومة".

وكانت محادثات السلام انطلقت في يناير الماضي في اثيوبيا في حين بدأت الجولة الحالية من المفاوضات في 22 سبتمبر في بحر الدار في شمال غرب اثيوبيا للبحث خصوصا في تشكيل حكومة "وحدة وطنية انتقالية".

وكانت ايغاد حددت في الاساس مهلة تنتهي في التاسع من اغسطس الماضي لتشكيل هذه الحكومة، لكن هذه المهلة انتهت من دون التوصل الى نتيجة. ووقع المتحاربون ايضا عدة تعهدات بوقف الاعمال الحربية لكنها لم تلق بدورها احتراما على الارض.

والنزاع الذي تخللته مجازر وفظائع على اسس عرقية اسفر عن سقوط الاف القتلى وحتى عشرات الالاف منذ منتصف ديسمبر 2013 وادى الى طرد اكثر من 1,5 مليون شخص من ديارهم. والبلد مهدد من جهة اخرى بمجاعة، بحسب الامم المتحدة والمنظمات غير الحكومية.

واتهم المجتمع الدولي مرارا المتحاربين بعدم التفاوض باخلاص واعطاء الاولوية للحل العسكري.

وانفصلت دولة جنوب السودان عن الدولة الأم السودان في التاسع من يوليو 2011 عبر استفتاء جرى في الجنوب بعد عقود من الحروب الدامية والمدمرة ضد الخرطوم لكن ما لبثت هذه الدولة الفتية ان غرقت في نزاع دام اخر بين القوات الموالية للرئيس كير والقوات المتمردة بقيادة نائبه السابق رياك مشار.

واوقعت المعارك التي ترافقت مع مجازر ذات دوافع قبلية الاف وحتى عشرات الاف القتلى وادت الى نزوح اكثر من 1,8 مليون جنوب سوداني من ديارهم .

وعلى صعيد آخر كشف تقرير يوم الإثنين إن المجاعة يمكن أن تطال مليون شخص آخرين عبر جنوب السودان في بداية العام المقبل إذا تصاعدت الحرب الأهلية.

وتخشى وكالات الاغاثة من تصعيد وشيك في القتال فور انتهاء موسم المطر هذا الشهر وهو ما يمكن أن يقضي على الجهود التي بذلت في الأونة الأخيرة بهدف تفادي حدوث مجاعة ويدفع مناطق من جنوب السودان إلى المجاعة بحلول مارس من العام المقبل.

وتوفي نحو عشرة آلاف شخص وشرد 1.7 مليون آخرين أي سبع السكان منذ تفجر الصراع بين قوات الحكومية والمتمردين.

وقال طارق ريبل رئيس اوكسفام في جنوب السودان إنه على الرغم من أن المساعدات الإنسانية حيوية فإن التوصل إلى حل سياسي أمر ملح.

وقال ريبل في بيان مع نشر التقرير لو أن المجتمع الدولي يريد فعلا تفادي حدوث مجاعة فعليه أن يبذل جهودا دبلوماسية جريئة لجعل الجانبين ينهيان القتال.

وأظهر التقرير أنه على الرغم من المساعدات الدولية الملموسة وتوقف نسبي في القتال بسبب موسم المطر فإن نحو 2.2 مليون شخص يواجهون مجاعة.

وقال التقرير إن سوء التغذية يثير أيضا قلقا خطيرا. فبالاضافة إلى الانتاج الغذائي المحدود فقد عطل الصراع أيضا الاسواق ورفع أسعار المواد الغذائية.

ومنع صيادو الأسماك من الأنهار ويواجه رعاة المواشي إما سرقة مواشيهم أو اضطرارهم لبيعها بثمن بخس.

ووجد التقرير أيضا أن عدة عائلات تعول مايصل إلى 25 شخصا وقالت نساء لوكالات الإغاثة إن شبانا كثيرين انضموا لجماعات مسلحة لتخفيف العبء عن عائلاتهم.

وقالت إيمي الأنصاري مديرة منظمة كير في جنوب السودان إن البلاد تفادت مجاعة هذا العام بسبب قوة ومرونة وكرم شعبها ولكنها حذرت من أنه لم يعد قادرا على تحمل المزيد .

وقالت في بيان إن شعب جنوب السودان فعل كل ما في وسعه للنجاة هذا العام ولكن هذا يعني أنه سيكون معرضا للخطر العام المقبل.

سبأ

رئيس لجنة بالكونجرس: التصويت على مواد مساءلة ترامب محتمل هذا الأسبوع 
جونسون : السباق الانتخابي لم ينته بعد
  مدير وكالة الطاقة الذرية الدولية الجديد يبحث مع ايران نشاط المفتشين
 الصين ترفض التوسع الاستيطاني ومساعي الاحتلال الاسرائيلي لضم الأغوار
 وزراء الشؤون الخارجية الاوربيون يبحثون غدا عددا من القضايا الدولية
الخارجية الفلسطينية تدين مخططات الاحتلال الرامية الى تهويد الخليل
الاحتلال الإسرائيلي يعتقل طالبة مدرسة فلسطينية وشابا من الخليل
فرق الإطفاء بأستراليا تكافح حرائق الغابات قبل موجة حارة
لافروف يبدأ الثلاثاء القادم زيارة الى واشنطن
مقتل 4 وإصابة 2 آخرين في إطلاق نار بالقرب من القصر الرئاسي في المكسيك