احتفلت جمهورية ألمانيا الاتحادية اليوم الجمعة، بالذكرى الـ 25 لتحقيق وحدتها الوطنية في الـ 3 من أكتوبر عام 1990م، والذي يأتي بعد نحو 4 أشهر و11 يوماً من تحقيق الوحدة اليمنية المباركة يوم الـ 22 من مايو 1990م.
وبدأت الاحتفالات في مدينة هانوفر بولاية سكسونيا السفلى غرب ألمانيا، بحضور الرئيس الألماني يواخيم جاوك والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ورئيس البرلمان والرئيس الالماني ورئيس الوزراء السابقين، الى جانب رؤساء حكومات الولايات الالمانية وعدد كبير من المسئولين والساسة والمثقفين وشخصيات من عدد من دول العالم.
وتشهد مدينة هانوفر الى جانب العاصمة برلين والعديد من المدن الالمانية والتي استعدت للاحتفال بهذه المناسبة، اقامة العديد من الفعاليات الثقافية والاحتفالية الشعبية والفنية بمشاركة العديد من الفنانين والموسيقيين من مختلف المدن الالمانية .
واحتشد عشرات الآلاف من المواطنين الالمان في مدينة هانوفر للاحتفال بهذه المناسبة والمشاركة في المهرجانات والحفلات الموسيقية والتي المتوقع ان تستمر حتى وقت متأخر من الليل.
وتقام احتفالات هذا العام تحت شعار (موحدون في التنوع) للتعبير عن حرص ألمانيا في كونها بلداً منفتحاً على العالم، وكذا التأكيد على ان المانيا تؤمن بالتنوع الثقافي والديني من اجل تعايش مواطنيها على اختلاف دياناتهم وثقافاتهم وقومياتهم.
وتشكل الوحدة الألمانية منعطفاً هاماً في التاريخ الأوروبي، حيث تشكل علامة على انتهاء حقبة الحرب الباردة وبزوغ عصر جديد على الساحة الدولية .
وجاء تحقيق الوحدة الالمانية بعد هدم جدار برلين والذي كان يفصل ما كان يسمى بالمانيا الغربية عن المانيا الشرقية خلال الفترة بين عامي 1949 و 1990م، بطول 1400 كلم، فيما قسم جدار اخر العاصمة برلين الى قسمين، احدهما شرقي وكان عاصمة المانيا الشرقية السابقة، وآخر غربي تحكمت به الدول المنتصرة في الحرب العالمية الثانية، إبان الحرب الباردة، وذلك قبل ان يتحطم في النهاية في التاسع من نوفمبر عام 1989م .
وتعد ألمانيا أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي ورابع اكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة، اليابان والصين، علاوة عن كونها أكبر وأهم سوق في دول الاتحاد الأوروبي .
كما تعتبر من ابرز بلدان العالم الصناعي تطوراً وأقواها أداءً، لما تتمتع به الشركات الالمانية من سمعة عالمية ممتازة، حيث تعتبر هذه الشركات ضمانة لشعار /صنع في ألمانيا/ بعد ان ارتبط اسمها بالإبداع والابتكار والنوعية المتميزة والتقدم التقني.
ويعود الفضل في نهضة المانيا، الى تاريخها الصناعي العريق، والذي اوجد مجموعة كبيرة من القوى العاملة الموهوبة مكنت البلاد من أن تكون واحدة من أكثر الدول صناعةً للسيارات والآلات والمواد الكيميائية والمعدات الصناعية في جميع أنحاء العالم.
وتعد ألمانيا أكبر دولة في اوروبا من حيث عدد السكان، إذ يتجاوز عدد سكانها الـ 82,6 مليون نسمة، يشكل الألمان الأغلبية الساحقة من السكان (حوالي 75 مليونا) وينحدرون كلهم من أصول ألمانية، ومن اشهر المدن الالمانية العاصمة برلين، هامبورغ، ميونخ وفرانكفورت وهانوفر.
سبأ

